ابن تيمية

31

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ مَدْيُونٍ وَلِرَجُلِ مَعَهُ مُعَامَلَةٌ فِي بِضَاعَةٍ سَبْعَ سِنِينَ وَصَارَ لَهُ عِنْدَهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ . أَوْفَى مِنْهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَتَحْتَ يَدِهِ دَارٌ رَهْناً وَقَدْ رَفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ . فَقَالَ الْمَدِينُ : يَصْبِرُ عَلَيَّ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ أُوَفِّيهِ فَمَا فَعَلَ يُمْهِلُهُ . فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَحْبِسَهُ ؟ فَأَجَابَ : إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ سِلْعَةٌ فَطَلَبَ أَنْ يُمْهَلَ حَتَّى يَبِيعَهَا وَيُوَفِّيَهُ مِنْ ثَمَنِهَا : أُمْهِلَ بِقَدْرِ ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ إنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْتَالَ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ بِاقْتِرَاضِ أَوْ نَحْوِهِ وَطَلَبَ أَلَّا يُرْسَمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ ؛ وَجَبَتْ إجَابَتُهُ إلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَجُزْ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ بِحَبْسِهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِجَمَاعَةِ وَأَعْسَرَ عَنْ الْمَبْلَغِ وَاتَّفَقُوا جَمِيعُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ يُمْهِلُوهُ وَيُخْرِجُوهُ وَكَانَ قَدْ بَقِيَ لَهُ بَقِيَّةُ مَالٍ عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ وَيُوَفِّيهِمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ ؛ إلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَبَى أَنْ يَفْعَلَ